كان عمري سبع سنوات عندما سمعت اول مرة بكلمة اسرائيل في مدارس البعث السوري وأخبروني انها كيان محتل غاصب يسعى لأمتلاك كل الوطن العربي واستمروا في زرع هذه الأفكار حتى صار عمري 14 عام واطلعت وقرأت وبحثت فوجدت كل ما لقنوني إياه افتراء وكذب وتأكدت أكثر عندما اديت الخدمة الإلزامية في احد الأفرع الأمنية بدمشق وكنت شاهداً كيف يتم صنع الإشاعات الكاذبة المخفية عن اسرائيل واليهود ليتم بث الخوف بقلوب الشعب وان بديل البعث السوري سيكون اسرائيل ، وياليته كان لما كنت مهجراً من بلدي منذ سنوات، مع اندلاع الثورة السورية تأكد لي كذب البعث السوري ومحور المقاومة الكاذب

قرأت كتاب رسائل لجاري الفلسطيني ولمست أن الكاتب  استوصى بجاره خيراً ولَم يختر الكاتب الاسرائيلي (يوسي كلاين) جاره فقد خرج عن مقولة الجار قبل الدار لكن احساسه بجاره وبدينه وبمعتقداته جعله خيراً جار له ولكل من يجاوره من الفلسطينيين، أنا شخصياً طالما كنت أعتقد أن الدين اليهودي هو رمز للروحانية والتقرب لله والدين المسيحي هو رمز السلام والصبر ويشكل الدينيّن( المسيحي واليهودي) ضلعي مثلث متساويان جاء الدين الاسلام وكان قاعدة يرتكز عليها الدينان، لقد قاسم الكاتب جاره أفراحه وأتراحه واستشهد بآيات من توراته تماثل بالمعنى قرآن جاره وان اختلفت الكلمات،

 لم ينكر الكاتب على جاره حق العيش بأمان وسلام كما انه كان يعتز بعيشه على أرض دولة اسرائيل وخصوصاً أرض (أورشليم)التي جعلها الله ارض تجمعهم لميعادهم، حقيقة لا أدري لم الكثير من الناس يستنكرون على اليهود العيش في اسرائيل ويعتبرونهم محتلين ومغتصبين أليست الأرض لله يورثها لمن يشاء وقد أورثها الآن لليهود وله حكمته ولو شاء لأخرجهم منه وهو القدير، عذراً يا سيدي الكاتب لقد فاتك أن تذكر أن شعوب المنطقة بأديانها المختلفة مللت الحروب والموت وقد آن الأوان لطرد سفير الموت من هذه المنطقة، فلنصنع سلاماً بأيدينا يضمن لنا ولأولادنا العدل والحرية والكرامة دون إقصاء الآخر وإبعاده عن وعد الله له

الى الجحيم ليذهب خوفاً طالما عشناه بداخلنا بسبب أنظمة قمعية أوهمتنا أن اسرائيل عدو وكانت الأنظمة مرتمية في أحضان اسرائيل تطلب الرضا والعمر المديد للبقاء في حكمها، جاهل من لا يعترف ان اسرائيل دولة متقدمة ومتطورة في كل المجالات وبدلاً من عدائها فلنلتف حولها ونطور قدراتنا الهائلة

الكتاب شرح لي أشياء كثيرة كنت أجهلها عن الدين اليهودي الذي تعمقت في قرائته منذ سنوات وقارنت كلام الكاتب بمصادر امتلكها فوجدتها متشابهة ولأن معظمنا شعب لا يقرأ ولأن الاعلام أصبح متصدره الشاشتين الصغيرة والعملاقة اقترح ان تتحول رسائل الى جاري الفلسطيني لمادة مصورة تدخل كل منزل مهما كانت ديانته وكل بلد مهما كانت قوميته ولتكن الرسالة بعنوان: اسرائيل رسالة سلام

مع أطيب التحيات 

الكاتب والمخرج 

كمال الحسون