السلام عليكم  ورحمة الله وبركاته


شكرا جزيلا  لتمنياتكم  بالخير للعراق، وهذا من اصالتكم  وطيب اخلاقكم. برأيي أن هذا الكتاب يمثل خطوة  جيدة على طريق التقارب بين العرب واليهود ، خاصة  وأننا  نعتبر أبناء عم  ونسل  العرب  واليهود يرجع  إلى جدنا  إبراهيم  عليه السلام، بالتالي فإنّي ف اتمنى  ان تسود المحبة بيننا بدل الكراهية

انا عراقية  وبلدي  كان يسكن  به اليهود  منذ الفين  عام، وكنا متعايشين  معهم منذ القدم  بحسب كلام  والدي ووالدتي  الذين كانوا يُجدّثوننا دوماً عن ذكرياتهم  مع أصدقائهم  وجيرانهم من اليهود ويذكرونهم بكل خير ، لكن حدثت أمور أجبرت إخواننا  اليهود على ترك  وطنهم  العراق  . وأنا  الآن متابعة من خلال شبكة الإنترنت لأخبار اليهود العراقيين وأبكي عندما أشاهدهم  يحنّون  إلى بلدهم العراق مستذكرين الأشياء  الجميلة فيه من الأحياء التي كانوا يسكنون  بها اضافة الى التراث  والغناء  العراقي الأصيل  والذي كان لهم الفضل  في الحفاظ عليه، لذا  اتمنى ان يأتي  يوما نعيشه بحب ووفاقٍ دون وجود أي كراهية بيننا

أود أن أقول لك بأنني لست  ناقدة أو أديبةً، ولكنني  لمست  من قراءتي  المتواضعة لكتابِ “رسائل إلى جاري الفلسطيني”  أن الكاتب  جدا ذكي في سرده  للحوادثِ، حيث ان السرد بسيط وواضح وممتع  ويجعلكَ تشعرُ بأن المؤلفَ يرغبُ حقاً في تحقيق التعايش  بين اليهود وجيرانهم  من الفلسطينيين  ليعيش  الجميع  بسلام وينتهي  الخوف  من  الطرفين

لا أحد ينكر وجود اليهود في هذه البقعة منذ زمن  بعيد قبيل  ميلاد السيد المسيح  عليه السلام في أرض فلسطين  او إسرائيل  كما تشاء  ان تسميها والدليل  السبي  البابلي على يد نبوخذنصر وتم نقل آلاف من اليهود  إلى بابل  بالعراق ومعهم  عدد من أنبياء  بني  إسرائيل  وقسم من قبورهم  أقام عليها  المسلمين  مساجد

وكذلك سكن على نفس هذه البقعة منذ عصر  فجر السلالات  أناس  آخرين  بعد حدوث الهجرات  السامية  من الجزيرة  العربية حيث تركوا  الصحراء  القاحلة  وانتقلوا إلى بلاد الشام  ومصر والعراق

انا اعتقد  انه لا يمكن  أن ينتهي الصراع  بين الطرفين إلا بحل  الدولتين أولا والاتفاق ما بين  الدولتين  ثانيا  على القضاء على التطرف  الديني الذي أدى إلى إنتشار  الأحقاد  والكراهية  وثالثا  القضاء  على العنصرية

كذلك يجب العمل على تغيير  المناهج الدراسية والعمل على إدخال مفاهيم المحبة  ونبذ العنف والكراهية منذ الصغر لدى التلاميذ للطرفين وهذا يحتاج إلى وقت طويل وطريق به صعوبات كثيره وذلك بسبب  تغلغل التطرف في الدول  المجاورة مثل المذهب السلفي  الوهابي اضافة إلى  إيران  ومشاكلها  في المنطقة

ختاماً فإن دولة إسرائيل  أصبحت أمرا واقعا منذ 70 سنة مضت، وأصبحت  جارة للدول  العربية لذلك  لابد  من تحقيق السلام  وإنهاء العداء ولكن أولا مع جيرانهم من الفلسطينيين  والذي بهم عدد لا يستهان به ممن يحمل الفكر المتطرف حيث أن أكثر من ٣٠٠٠ فلسطيني  فجروا  أنفسهم في الأماكن المكتظه  بالسكان  بالعراق  وقتلوا آلاف الأبرياء، وهنا فإنني لا أريد أن  أعمم، فغالبية  السكان  الفلسطينيين  أناس طيبين  ويرغبون  بالعيش  بسلام ، وكذلك جيرانهم من اليهود الطيبين اللذين يرغبون كذلك  بالعيش بسلام

انا  ممتنةٌ جداً لك لدعوتك لي لقراءة هذا الكتاب الشيّق والذي سأكمل  قراءته قريباً، كما وأتمنى أن يسود السلام بين أصحاب الديانات السماوية  الثلاثة ويعيشون  بسلام

أتمنى لكم التوفيق و تحياتي لكم

سُهير من العراق