هذا ردّ يوسي على تعقيبِ السيّد محمد من مصر. لقراءة تعقيبِ السيّد محمد كاملاً تفضّلوا بزيارة هذا الرابط

 

عزيزي محمد

دعني في البداية أشكرك جزيل الشكر على كتابتك لهذا التعليق. كما أشكرك أيضاً على وضوحك وصراحتك في الحديث معي، فما كنت آملهُ عند تأليفي لهذا الكتاب هو أن أتلقى ردوداً من قرّاءٍ صريحين وواضحين تمام الصراحة الوضوح في نقاشهم معي. حينما قمت بتأليف هذا الكتاب لم تكن غايتي مخاطبة “جاري الإسرائيلي”، فإخوتي الإسرائيليون يعلمون مضمون ومحتوى هذا الكتاب جيدا، بالتالي قمتُ بتاليف هذا الكتاب مخاطباً جاريَ الفلسطينيّ القريب وجاريَ العربيّ البعيد. كما أنني لم أكن أتوقّع أن يوافقَ جيراني على سرديَ لروايتي التاريخية، ولم أكن اتوقع منهُم أن يصبحوا صهاينة على الإطلاق، بل إن هدفي تمثّل في أن يُصغوا ويستمعوا لجزءٍ يسيرٍ من القصّة اليهودية، هذه القصة التي لا يعلم تفاصيلها الغالبية العظمى من العرب

كذلك فإنني أدرك تماماً أنها قد لا تكون قصة مثيرةً للاهتمام في العالمِ العربي، الا إنني ورغم ذلك فقد تلقيتُ العديد من الردود والتعليقات على كتابي، خاصة من القراء الفلسطينيين، مما يمنحني شعوراً بالأمل والتفاؤلِ بوجودِ عدد لا بأس به من القرّاء في مختلف دول العالم العربي وحتى في المجتمع الفلسطينيّ نفسه

وقد أصدرتُ مؤخراً الطبعة الثانية من الكتاب باللغة الانجليزية وبعدةِ لغات أخرى تمت ترجمةُ الكتاب إليها، حيث تضمنت هذه الطبعة مجموعة من الردود التي تلقيتها من القراء الفلسطينيين، وكانت غايتي من نشر ردودهم وتعقيباتهم على الكتاب أن يتحوّل نقاشنا حول محتوى الكتاب الى حوارٍ، لا لمحاضرة يُملي فيها محاضرٌ ما يريده على السادة الحضور

أخيراً وليس آخراً فإنني آمل من كل قلبي أن تتابع قراءتك للكتاب، وحينها يمكننا متابعة نقاشنا حول ما طرحته فيه من افكار ومواضيع وفيما اذا كان الكتاب سيحقق الغاية المنشودة منه أم لا

مع أطيب وأجمل التحيات

يوسي كلاين هاليفي